
ومن دعوات الأنبياء في ذلك: قول إبراهيم وإسماعي لى الله علي: (ربنا واجعلنا مسامين لك ومن ذريتنا أمة مسامة لك)، وقول إبراهيم: (وأجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام) .
وقول يوسف لى اله عيه وسلم (إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله ...) إلى قوله: (واتبعت ملة ابآءى إبرهيم وإسحق ويعقوب ...) إلى أن قال: (ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس} [يوسف: 37 - 38] ، يعني : هذه الهداية والأدلة، وقال الله تعالى : (بل الله يمن عليكمر أن هدنكم للايمن)، والهداية المضافة إلى الله تعالى : ما يقع بها الاهتداء، كما قال تعالى: (من يهد ألله فهو المهتد)، وقال تعالى: (ولاكن جعلنه ذرا نهدى بهء من نشاء من عبادنا).
ولما نظر إبراهيم لل ج إلى الكوكب والشمس والقمر - إما مستدلا وإما معلما قومه الاستدلال - قال في أثناء نظره: (لين لم يهدنى ربى لأكونن مب القوم الضآلين) ، ثم لما هداه الله تعالى إلى معرفته ووحدانيته فقال: (إنى وجهت وجهي للذى فطر السملوات والارض...)- قيل له : (وتلك حجعنا ءاتيناها إبراهيم على قومهء نرفع درجات من نشاء) [الأنعام: 83]، يعني: تعلم التوحيد والحجج الدالة عليه.
فثبت بهذه الجملة: أن الهداية وشرح الصدر من أعظم نعم الله تعالى