تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0395.png) الوجود(1) دون الصفات التابعة له؛ فكذلك يستحيل ثبوت الصفات التابعة دون الحدوث.

منها: أن الأمة مجمعة على الابتهال إلى الله تعالى وإبداء الرغبة إليه في أن يرزقهم الإيمان ويثبتهم عليه ويجنبهم الكفر والفسوق والعصيان، ولو كانت المعارف غير مقدورة لله تعالى، لكانت هذه الدعوة الشائعة والرغبة الذائعة متعلقة بسؤال ما لا يقدر عليه الباري تعالى.

فإن قالوا: إنما الرغبة محمولة على سؤال الاقتدار على الإيمان والإعانة عليه بخلق القدرة.

قلنا: هذا ليس بسديد على أصولكم؛ فإن كل مكلف قادر على الإيمان، والرب تعالى لا يسلبه الاقتدار عليه؛ فلا وجه لحمل الدعاء على ابتغاء موجود ؛ إذ الداعي يلتمس متوقعا مفقودا. ثم السلف الصالحون كما سألوا الله تعالى الإيمان سألوه أن يجنبهم الكفر، والقدرة على الإيمان قدرة على الكفر على أصول المعتزلة؛ فلئن كان الرب تعالى معينا على الإيمان بخلق القدرة عليه؛ فيجب أن يكون معينا على الكفر بخلق القدرة عليه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٩٥