 مقدوره، خارجا بها عن جملة العجزة، وهذا هو الحد الذي استوى فيه سائر القادرين، فأما أن يكون أحدهما مخترعا للعين والآخر بخلاف ذلك؛ فليس من الأوصاف اللازمة في تعلق القدرة بالمقدور. على أنا لو فرقنا بينهما احتمل الفرق، وهو أن المعلوم لما لم يختص بكونه معلوما لبعض العلماء: لم يتنوع تعلق العلم، ولما اختص المقدور ببعض القادرين، حتى لم يسغ أن يكون عليه قادر سواه - بان ووضح: أن طريق تعلق العلم مما يعم ويشترك دون طريق تعلق القدرة بالمقدور. قال الإمام في آخر هذا الفصل: والدلالة إلزام؛ فافهموه. والأمر كما قال. ثم قال: والذي يعم المسترشد والمخالف طريقان: أحدهما: التعرض للمقدور بين القادرين. والثاني : دلالة العلم والقصد، كما ذكرناهما. فإن قال قائل: لو سلم لكم مقدور بين قادرين؛ فبم تنكرون على من
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي