تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0039.png) سيكون، فهذا متناقض، فإن الفعل مفتتح الوجود، وتقدير فعل أزلي مستحيل. وإن هم فسروا الترك بصفة قديمة، فقد أوضحنا: أن القديم لا يضاد الحادث. وإن عنوا بالترك: أنه لم يفعل في الأزل، فذلك إشارة إلى نفي الفعل، وليس يمتنع في العقول أن لا يثبت الشيء ثم يثبت؛ إذ هذا سبيل كل حادث.

ففيلل

الترك في اصطلاح الأصوليين: عبارة عن موجود كائن مضاد لما يضاده.

فالحركة ترك للسكون، وكذلك القول في كل ضدين، فما من فعل يفعله القادر - وله ضد أو أضداد - إلا وكان فعله تركا لما يضاده، ويترك بالفعل الواحد أضداد كثيرة يستحيل أن يفعلها على الجمع بدلا منه.

وقال ابن الجبائي: الترك: عبارة عن الإعراض عن الشيء وقطعه من غير تعرض لإثبات موجود هو الترك. وتفسيره: أن يخلو الحي القادر عن فعل شيء من مقدوراته.

والمعتزلة يسمون أبا هاشم - بإبداع هذا المذهب - أبا هاشم الذمي، من [حيب]() خالف أصولهم؛ فأوجب الذم على لا فعل، فإنه قال: لامن لم يفعل ما أمر به من الصلاة ونحوها؛ بما يضاد فعل الصلاة من الأفعال المباحة وغيرها - فإنه يغصي ويذم، من حيث لم يفعل ما أمر به، وليس يعصي بتعاطيه أمرا آخر، بل لفعل(2) ما أمر به»، وجوز خلو الحي المأمور بالفعل عن فعل ما أر به وعن فعل ضله، فم يسمى تار كا لما أم به وان لم يتل بفعل ضه

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٩