تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0388.png) عن عدم، وتلك قضية تشمل المحدثات جمع - فليس يمتنع اجتماعها في تلك القضية.

والذي يحقق ذلك: أنا عقلنا ذلك بمقتضى واحد، وهو القدرة القديمة، ولم يوجب تعددها واختلافها؛ لتعدد المتعلقات واختلافها؛ فلم يثبت أحد من المتكلمين قدرتين قديمتين وأكثر لتعدد الأجناس؛ وكذلك القول في العلم والإرادة وغيرهما من الصفات المتعلقة؛ وذلك أن المعلومات وإن تعددت واختلفت في أنفسها، فهي من الوجه الذي هو متعلق العلم ولأجله كان معلوما لا اختلاف فيها. وكذلك الكلام في المقدور والقدرة.

وقد يجمع بين العلوم المختلفة بحقيقة واحدة تشملها، فيقال: العلم: ما يعلم به» ، ويجمع بين الموجودات بحقيقة وحد ، وذلك الوجه الذي يقتضي للعلم عالما أو معلوما لا يختلف وإن اختلفت العلوم واختلفت المعلومات. وكذلك الموجودات يجمعها حد واحد مع اختلاف أجناسها: فمن وجود هو قديم، ومنه ما هو جوهر، ومنه ما هو عرض.

فإن عارضونا بالكسب، وقالوا: إذا تعلقت القدرة بحركة كسبا، وجب أن يجوز تعلقها بلون أو طعم كسبا.

فقال الأصحاب: نحن قلنا : الإحداث له طريقة واحدة، وهو تبديل العدم وجودا، فإذا صلحت القدرة لإحداث كون، يجب صلاحها لإحداث لون . وقد رددنا على الثنوية القائلين بانقسام الأفعال وإسنادها إلى قديمين: أحدهما يفعل الخير والثانى يفعل الشر، وأوضحتا : أن كون الشيء خيرا أو شرا يرجع إلى المنتفع به والمستضر به، فالخير والشر يجمعهما الإبداع والإيجاد، والقدرة الكأملة يجب تعلقها بكل ممكن، وتصورها على البعض

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٨٨