تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0387.png) الألوان لأجله الأكوان خارج عن قبيل المقدورات، ومن مقتضى أصلكم: أن القدرة الصالحة للشيء صالحة لمثله؛ ولذلك أوجبتم صلاح القدرة على الحركة لكل حركة تمائلها، ثم تعديتم ذلك والتزمتم تعلقها بما يضادها ويخالفها - فيلزم على مساق مذهبكم صلاح القدرة لكل حدوث.

قا صلى الل : ولم نخترع ذلك من تلقاء أنفسنا، بل تلقيناه من قول الأئمة، وإنما لنا فضل تقرير وتعبير، وإنما أضرب عنه الأئمة؛ لاعتقادهم وضوحه.

هذا منتهى كلامه في هذا الضرب من الإلزام.

قلت: هذا وإن كان لازما لمثبتي الأحوال ؛ لقولهم: «إن حقيقة الحدوث والوجود لا تختلف في المحدثات والموجودات، فمن نفى الأحوال منهم واعتقد أن الموجودات والذوات تختلف بأنفسها وبوجودها؛ فكيف يلزمهم في الحكم بتعلق القدرة بشيء الحكم بتعلقها بما يخالفها ?! وكيف يستقيم من أصحابنا - لا سيما نفاة الأحوال منهم - أن يلزموهم ذلك أو يستدلوا عليهم به؟!

وشيء آخر، وهو أن الاختراع والمخترع واحد عند أصحابنا، وخلق الجوهر هو الجوهر، وخلق العرض هو نفس العرض ؛ فكيف يستقيم لهم القول بأن حقيقة الاختراع لا تختلف وإن اختلفت المخترعات ? !

هذا وجه الاعتراض على هذه الطريقة.

والجواب عن ذلك: أن نقول: نحن وإن نفينا الأحوال، وحكمنا باختلاف الذوات والموجودات، وحكمنا بأن الخلق عين المخلوق، وهو تصيير (129 اف) العدم وجودا، وتصيير العدم وجودا لا معنى له أكثر من وجوده

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٨٧