
والوجه عندي في التحرير: أن نقول: قد أثبتنا الأحوال على منكريها، وأوضحنا : أن الوجود لا يختلف في الذوات، وإنما يئول اختلافها إلى تخصص بعض الموجودات بأحوال ليست للذي يخالفه؛ فنقول: معاشر المعتزلة قد قضيتم بأن أثر القدرة الوجود دون ما عداه من الصفات، والأحوال الزائدة على الوجود تنقسم إلى الثابتة عندكم وجودا وعدما، وإلى التابعة للحدوث كالتحيز ونحوه، ثم ما يتبع الحدوث يقع حتما غير مقدور.
فإذا تقرر أن حقيقة وجود الألوان كحقيقة وجود الأكوان، وما تخالف
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦