تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0385.png) أنا نقول في الذي اكتسب ما يعلمه: الواقع منه معلوما يجوز تقديره واقعا مجهولا ، ونقض الدلالة بوقوع ما ينقضها كنقضها بتجويز ما ينقضها.

وأما الطريق الثاني - وهو التعرض للإلزامات - فهو مشتمل على قواطع لا محيص لهم عنها.

فمن أقواها : أن القدرة الحادثة على أصولهم تتعلق بالحدوث دون غيره من الصفات، ثم حقيقة الوجود لكل حادث لا تختلف، واختلاف المختلفات يئول إلى أحوالها الزائدة على وجودها، وليست هي أثرا للقدرة. ومن أصول القوم: أن القدرة المتعلقة بالشىء تتعلق بأمثاله وأضداده، والموجودات مشتركة في حقيقة ما هو متعلق القدرة؛ فيجب تعلق القدرة الحادثة بجميع الحوادث، كالألوان والطعوم والروائح ونحوها، كما يجب عندهم تعلق القدرة على حركة بجميع ما يماثآلها، فلا محيص لهم عن ذلك.

فإن قالوا: ما ألزمتمونا في الاختراع ينقلب عليكم في تعلق القدرة كسبا، فإذا( تعلقت القدرة بنوع من الأعراض، لزمكم ما ألزمتمونا من تجويز تعلقها بجميع الحوادث، وإن لم تلتزموا ما عكس عليكم لم يستمر ما ألزمتمونا.

قلنا: القدرة الحادثة لا تتعلق عندنا بمحض الوجود، بل تتعلق بالذات وأحوالها، والذوات مختلفة بأحوالها؛ فلا يلزمنا - من حكمنا بتعلق القدرة بشيء - الحكم بتعلقها بما يخالفه.

وإنما عظم موقع هذا الكلام على المعتزلة؛ من حيث قالوا: لا تتعلق (1) في الأصل: إذا . والتصحيح من الغنية للشارح 831/2. (2) كذا في الأصل. وفي الإرشاد ص 193، والغنية للشارح 831/2: بجواز تعلقها.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٨٥