تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0384.png)

385 بها على ما وقع عليه . وهذا هو الجواب عن قولهم: «إنه إذا التبس على الناس: أن زيدا هل هو عالم بالكتابة ? فزعوا إلى كتابته.

واعلم أنه لا سبيل لأحد إلى الفرق في [أعداد] الأفعال بين عدد وعدد؛ حتى يكون [في] عدد منها دلالة على العلم دون عدد، فإذا رجعوا إلى صفات الأفعال كان حكم الواحد منها كحكم الكثير منها.

والذي ألجا المخالف إلى ذلك - وخاصة القائلين منهم: إن في العلوم مكتسبا - قولهم : إن أول ما يفعله العبد من العلوم والإرادات تقع غير معلومة ولا مرادة؛ إذ لو كانت معلومة له ومرادة بعلم وإرادة غير فعل له، لم يكن ما ظهر منه دليلا عليه ، بل يكون دليلا على فاعل غيره؛ إذ يتعلق ذلك بما لا يتناهى ، وذلك محال عندهم؛ فاضطروا إلى الفرق بين يسير الأفعال وكثيرها في باب كونها محكمة دالة على علم الفاعل.

وقد ناقضوا بالساهي والغافل والنائم، ونسبتهم الأفعال الكثيرة المرتبة إليهم وغير المرتبة، وبالأفعال المتولدة عن الأسباب المباشرة؛ إذ قد تقع مع عدم الفاعل أو مع عدم حياته وعلمه بعد مدة طويلة.

فإن قيل : لين اطردت الدلالة فيمن لا يحيط بفعله علما، فما وجه اطرادها في المحيط بفعله ?

قلنا: الدلالة لا يشترط انعكاسها، بل يقع الاكتفاء باطرادها. على

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٨٤