تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0381.png)

قلت: وما ذكره أبو الحسن فهو مطرد في الغافل والمتيقظ المتغافل عما يجري عليه ويفعله؛ وذلك أن ما أشار إليه - من انتظام الفعل وترتبه وإحكامه وإتقانه - فليس ذلك على مذاهب الخصوم من الصفات التابعة الواجبة لدى الحدوث، وإنما هي من أثر العلم والإرادة. وسواء قلنا: الإتقان دليل على علم المتقن، أو حكمنا باقتران علم المثقن بالإتقان وجوبا - فإذا صدر فعل منتظم من مخترع غير عالم به؛ فذلك يدعو إلى نقض ما أصلناه.

وأجمعنا على أن حركات اللسان والشفة - في الكلام وفي أكل الطعام والشراب - مكتسبة لصاحبها على التوالى، وكذلك حركات الأجفان والحدقة وتقليبهما على التوالي مكتسبة لصاحبها، ولا سبيل إلى ادعاء قصد إلى آحادها ولا علم بها، وكذلك حركات اليدين والرجلين في العمل والمشي

قال الأستاذ أبو بكر: حظ القدرة في الفعل وقوعه بها فقط، وأما

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٨١