تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0370.png) استحالة تقدير قدرة حادثة تؤثر في الاختراع، وأوضحخنا استحالة تقدير قديمين - فيتحصل الغرض بذلك.

ووجه آخر، وهو أن كل واحد من القادرين إذا كان عالما بحقيقة قدرته، وأنها لا تستقل؛ فلا يتأتى منه والحالة هذه القصد إلى الفعل.

ومما يجوز التعويل عليه: أن نقول: إذا كان كل واحد من القدرتين لا يؤثر؛ فالاكتفاء بالقدرتين دون (166اف) الثلاثة والأربعة تحكم محض، وإنما مست الحاجة إلى مقتض يقع الاكتفاء به.

قال الإمام : فإذا نجز غرضنا من هذه المقدمات، فنخوض الآن في الحجاج، ونذكر أدلتنا في خلق الأعمال، ونرسم على المخالفين ثلاثة أضرب من الكلام. فأما الضرب الأول فنتمسك فيه بالقاطع العقلي في خروج العبد عن كونه مخترعا . ونذكر في الضرب الثاني إلزامات المعتزلة، ومأخذها العقول أيضا، والغرض منها إيضاح تناقض مذهبهم . ونذكر في الضرب الثالث الأدلة السمعية الدالة على ما انتحاه أهل الحق.

فأما الضرب الأول من الكلام فينحصر المقصود منه في طريقتين:

إحداهما : أن نقول لخصومنا: قد زعمتم أن مقدورات العباد ليست مقدورة لله تعالى ؛ مصيرا منكم إلى استحالة مقدور بين قادرين؛ فنقول لهم: الرب سبحانه قبل أن أقدر عبده وقبل أن اخترعه، هل كان موصوفا بالاقتدار على ما كان في معلومه أنه سيقدر عليه من يخترعه أم لا ? فإن قالوا: إنه تعالى لم يكن موصوفا بالاقتدار على ما سيقدر عليه العبد من الجائزات الممكنات - فذلك ظاهر البطلان؛ فإن ما سيقدر عليه العبد من الجائزات الممكنات،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٧٠