تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0362.png) القليل والكثير: إما في التصور من النائم فيهما، وإما في [عدم] التصور منه فيهما.

فإن قالت المعتزلة: قد وجد من النائم في نومه ما لو وجد منه في يقظته ، لكان يقع على حسب قصده وموجب دواعيه، والنوم ينافي القصود والدواعي، ولا ينافي القدرة.

يقال لهم: ولم قلتم: إن ما وجد منه وقع مقدورا له، مع موافقتنا إيانا في تصور الحركة الضرورية منه.

قال الإمام : الطريقة التي أبداها القاضي في التوقف غير مرضية عندي؛ فأقول: من رام سلوك الدليل في كون ما يصدر من النائم مقدورا له كان محيلا، وكذلك من رام سلوك الدليل في مثل ذلك في حق اليقظان كان محيلا، وإنما اضطربت آراء المعتزلة بلزومهم الدليل. وإذا رأينا النائم يتقلب، أو يبسط يده، أو يضم جناحه، أو يفتح فاه، إلى غير ذلك - فلسنا في صرف ذلك إلى قبيل المقدورات متوقفين، ومن شك في ذلك كان جاحدا للضرورة، نازلا منزلة من ينكر القطع بتصرف اليقظان، كيف وقد يرتعد على النائم شيء في نومه ويتقلب، ويفصل الفاصل بين تقلبه ورعدته حسب فصله فيهما في حق اليقظان ؟!

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٦٢