تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0036.png)

وقال الأستاذ أبو إسحاق: اختلفت عبارات المتكلمين في حد المتضادين، والذي يصح فيه: أن يقال: «ما لا يتقرر في الوهم اجتماعهما في الوجود» . ولا يدخل فيه استحالة اجتماع الجوهرين في الحيز الواحد؛ فإنهما مجتمعان في الوجود وإن اختلفا في الحيز. ولا يدخل فيه وجود سواد في محل ووجود بياض في غيره؛ فليسا مجتمعين؛ فإن الاجتماع في العرضين بالحيثية، وفي الجوهرين بالتقارب والتجاور.

والمعني بالاجتماع في التضاد: القيام بالحيثية؛ حتى إذا قال قائل: الجوهران ضدان، قلنا : لا نقول ذلك ؛ لأنهما يجتمعان، فإن قالوا: فالسواد والبياض مجتمعان هكذا، قلنا: ليس الاجتماع في المعاني بالشغل للحيز والحجم.

قال): فأما الكلام في أجناس ما يتضاد:

منها) : أن كل ما يكون بينه وبين غيره تضاد كان بينه وبين نوعه تضاد، مثاله: السواد مع الحمرة والسواد مع السواد، والحركة مع السكون والحركة مع الحركة.

ومنها: أن يكون بين الشيئين تضاد، ثم ثالت يضاد أحدهما دون الآخر، مثل: الحياة والموت، فإنهما يتضادان، ثم العلم يضاد الموت دون الحياة.

ومنها: أن يكون بين الشيئين تضاد، وبين شيئين آخرين تضاد على

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٦