تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0358.png)

وما ذكره الإمام في النظامية له وجه أيضا، غير أنه مما انفرد بإطلاقه، ولكل ناظر نظرة، والله يرحمنا وإياه.

فقال أبو الحسن: المضطر: هو المكتسب للشيء الملجا إليه المكره عليه. وإنما يتحقق اسم المضطر إذا كان مقتدرا على ما اضطر إليه، غير أنه كان في (164/ف) الإقدام عليه مخوفا مرعوبا.

وربما يقول: المضطر ينقسم إلى الملجأ المكره، وإلى المحتاج وإن لم يكن ملجا إلى ما صدر منه، ولكن إذا بلغت حالته حال الملجأ فقد اضطرته حاجته.

وربما يقول أبو الحسن: المضطر: هو المحمول على الشيء والمجبر عليه ، بحيث لو أراد التخلص منه لم يجد إليه سبيلا ، كحركة المرتعش والمرتعد؛ لأنها حركات تقع والحي محمول عليها كاره لها.

وهذا القول الأخير مما حكاه الأستاذ أبو بكر في «شرح اللمع» عن أبي الحسن، والقول الأول حكاه القاضي عنه.

وقال القاضي: المضطر: هو المحمول على ما فيه ضرر وبضرر أعظم مما ناله.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٥٨