تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0352.png) أمرا ولا نهيا ولا حسنا ولا قبيحا ?! وكيف يكون جعله كذلك هو نفس الحدوث الحاصل ، مع عدم هذه الصفات الزائدة عليها ?!

فإن قالوا : الصفة الزائدة التي تحصل بالقدرة زائدة على الحدوث، وليس من معناه (163اف) بسبيل - فقد أقروا بأن القدرة تتعلق على وجه الحدوث وصفة زائدة على الحدوث.

قال القاضي: واعلموا أننا وإن كنا نحيل تعلق هذا الوجه من الحدوث، وكون الذات والجنس بقدر العباد؛ فإننا نثبت قدرة رب العالمين على ذلك، ونوجب له هذه الصفة . والمعتزلة تحيل تعلق الذوات والأجناس بقدرة قادر أصلا ، لا قديم ولا حادث، وهم بهذا القول خارجون عن الإجماع.

ثم العجب من استبعادهم قولنا، وتعجبهم منا حيث أثبتنا القدرة على الكسب؛ إذ لم نرجع ذلك إلى الحدوث، وقولهم: «لا يعقل هذا التعلق الذي تذكرونه بين القدرة والمقدور الثابت بسبب؛ وهم يقولون في القدرة على الحدوث هذا القول.

ونحن قد كشفنا عن جهة تعلق قدرة المكتسب لمقدوره، وأن العبد ليس بمحدث، وهو مع ذلك قادر على كسبه، واتفقنا على أنه لا بد للقدرة من تعلق بمقدور، ولا بد أن يكون تعلقها به على وجه مخصوص دون جميع الوجوه؛ فإذا ثبت ذلك ، وثبت أن ذلك الوجه ليس هو الحدوث - وجب أن يكون وجها زائدا على وجه الحدوث، يكون الكسب عليه؛ وفرقنا به بينه وبين الضروري.

قال القاضي: وجواب آخر، وهو الذي نعتمد عليه في الفرق بين الضروري والكسبي . وهو ما ذكره الأصحاب: أن الفرق الذي يجده المختسب

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٥٢