تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0351.png) غير منفصل عنه، ويجب أن تكون الأحوال هي الذوات فقط، ويلزم أن تكون كل صفة مستحقة لا للنفس ولا للمعنى، فهي النفس وراجعة إليها؛ لأنها صفة وحال غير منفصلة عن النفس.

قال: وكيف يستجاز مع هذا أن يقال: إن الحدوث فقط هو المتعلق بكون الفاعل قادرا ، بل لكونه على حال سوى كونه قادرا، وهو كونه عالما ومريدا.

فأما على قولنا فهو ما قدمناه من أن المكتسب قادر على كسبه، وأن قدرته متعلقة به، وأن ذلك التعلق ليس هو الحدوث، بل هو تعلق محسوس معقول للمكتسب المقدور لا على وجه الحدوث.

فإن عادوا فقالوا: الموجود لا يوجد على القطع، ومن حق القادر على الشيء: أن يخرج المقدور من العدم إلى الوجود، أو يجعل له صفة لم يكن عليها.

قلنا: هذا إقرار منكم بأن القادر على الشيء قد يقدر على جعله على صفة لم يكن عليها، كما يقدر على إحداثها؛ فخبرونا الآن عن قدرته على جعله على صفة لم يكن عليها : أهي قدرته على إحداثه، أو قدرته على صفة زائدة على الحدوث تابعة له?

قلنا: فما معنى جعلكم هذه الصفة الزائدة على الحدوث والتابعة له، وقد علم من مذهبكم: أن هذه الصفة هي كون الحادث: حسنا وقبيحا، وأمرا ونهيا، وخبرا، وتعظيما وإهانة؛ وأن هذه الصفات زائدة لا محالة على معنى الحدوث? فكيف تكون راجعة إلى الحدوث، وقد يحدث الفعل من لا يجعله

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٥١