تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0353.png) في نفسه بين حركة الاكتساب وحركة الاضطراب وصف زائد يرجع إليه، وحالة يحصل عليها وجبت له؛ لوجود قدرته المتعلقة بكسبه ضربا من التعلق؛ لأنه لولا تعلقها به لحدث مع الحركة مجرى اللون المقارن لها، وليس هذا الفرق الذي نجده ونحسه صفة الحركة وحكما هي عليه، وإنما هو رجوع إلى حكم ووصف للمكتسب وحالة يحصل عليها من قدرته؛ فلذلك نصف متعلقها بأنه كسب، وقد قام الدليل على أن الإنسان لا يحدث ولا يوجد.

وعلى هذا الجواب: ليس للكسب صفة في نفسه فارق بها الضرورة؛ فيقال: إنها زائدة على الحدوث وتابعة له.

وإذا سلم لنا الخصم أن الفرق الذي يجده المكتسب بين الحركة الضرورية وبين الحركة الكسبية، إنما يرجع إلى قدرته على الحركة - فقد سلم المسألة، ونقض قوله: لا سبيل إلى إثبات العبد قادرا، ولا إثبات قدرة له، ولا كون ما نقول: إنه كسب» متعلقا به ضربا من التعلق.

فإن قال قائل: فإذا كان العبد إنما يجد الفرق في نفسه بين حال الاضطرار وحال الاكتساب؛ بكونه قادرا على الحركة وكون قدرته متعلقة بها، وقد كان الله تعالى قادرا على نفس مقدور العبد، كما أن العبد قادر عليه - فقولوا: إنه سبحانه مكتسب.

قلنا : إن العبد يجد في نفسه فرقين:

أحدهما: كونه قادرا عليها على الاختصاص، وغير عاجز عنها.

والثاني: كونه متحركا بها، وكونه معتقدا ومريدا ومفكرا؛ إن كان

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٥٣