
351 التاتي مدرك في الأفعال المتولدة2 التي هي واقعة بقادرية الإله سبحانه بالاتفاق.
وأما ما تمسكوا به من تناقض الطلب، فذلك غير مستقيم ممن يقول بتجويز تكليف العبد ما لا يقدر عليه مع تحقق الطلب.
وسنعود إلى هذا في إبطال شبه القائلين بأن العبد موجد لأفعاله.
ثم قال القاضي: قد ثبت من قولنا وقول المعتزلة : أن القدرة تتعلق بالشيء على وجه الحدوث وعلى غير وجه الحدوث، بل وجه يخالفه، فمتى بينا ذلك من قولنا جميعا في الجملة؛ فقد ثبت بذلك إبطال قولهم: (لا وجه لتعلق القدرة بالمقدور إلا وجه الحدوث.
فأما ما يدل على ذلك من قولهم [فهو] : أن الفعل يتعلق بالفاعل على وجه يتبع الحدوث ويزيد عليه، وإن ذلك الوجه ليس بحدوث وإن تناولته القدرة، من نحو كونه: حسنا وقبيحا، وأمرا ونهيا، وخبرا، وإهانة وتعظيما، وقد قالوا: إن الفعل حادث على هذه الوجوه.
فإن قالوا : إن الوجه الزائد على الحدوث راجع إلى حقيقة الحدوث ؛ لأنه غير منفصل عنه.
قلنا: وكيف صار تابعا للحدوث وزائدا عليه وهو الحادث نفسه ?! وأقل ما يلزم في ذلك: أن يكون وجود الذات وحدوثها هو الذات نفسها؛ لأنه