تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0347.png) فكيف تتميز الحركة الكسبية عن الضرورية بصفة؟! ومضمون هذا يؤدي إلى القدح في التماثل؛ إذ لا يمتنع ادعاء مثل ذلك في كل متماثلين.

قالوا: المتماثآلان إنما يجب تساويهما في صفات النفس، والصفة الثابتة لإحدى الحركتين بالقدرة ليست من صفات نفس تلك الحركة ، بل هي من الصفات الطارئة. وهكذا القول في الصفات التابعة المستفادة من الإرادة والعلم على زعم المخالفين.

والجملة في ذلك: أن الصفة التي تثبت لإحدى الحركتين بالقدرة، كالصفة التي تثبت لأحد الجوهرين بالعلة؛ فلا ينبغي أن يستدل على القاضي في نفي أثر القدرة بتماثل الحركتين الكسبية والضرورية.

فإن قال قائل: بم تنكرون على من يقول باختلاف الحركتين لأنفسهما، أعني: الضرورية والكسبية?

) قال القاضي : لو اختلفا لجاز اجتماعهما، ولو اجتمعتا لأحس المرء نفسه مضطرا مكتسبا؛ فيعلم في نفسه حركتين: ضرورية وكسبية، وهو قاصد إلى اكتساب إحداهما دون الأخرى.

قال: ولو اختلفتا لساغ ثبوت إحداهما مع ثبوت ضد الثانية؛ إذ المختلفان لا يضادهما شيء واحد على مذاهب المعتزلة، وعندنا قد يضاد الشيء الواحد مختلفين، كالغفلة تضاد العلم والإرادة. والمقصد بهذا الإلزام المعتزلة.

فأما ما استدل مثبتو الأثر للقدرة الحادثة : من أن القادر يحس من نفسه

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٤٧