تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0346.png) والصفة التي قدرتموها تابعة للحدوث، حاصلة باقتضاء القدرة إياها - هي الحاصلة بالقدرة الحادثة عندي على هذا الجواب. وطرد قوله ذلك في الصفات (162/ف) التابعة للحدوث ، وقال : الصفات التي أثبتموها من أثر العلم والإرادة وزعمتم أنها تابعة للحدوث هي المكتسبة عندي.

قلت: وغرض القاضي بالاستشهاد بالصفات التابعة على زعم المخالفين - والله أعلم - تشبيه ما أثبته من الصفة والحال أثرا للقدرة الحادثة بما أثبتوها من الصفات التابعة.

فأما الدليل على ما ارتضاه شيخنا أبو الحسن - مع العلم بأن غرضنا هاهنا مكالمة أصحابنا ونصرة قول على قول، مع اتفاقنا على تفويض الخلق والإيجاد وسائر الأمور إلى الله تعالى - فأوجه:

منها : أن نقول) : لا معنى لإثبات صفات مجهولة تحكما، من غير ادعاء علم ضروري بها أو اقتضاب( دليل عليها.

فإن قالوا(5) : قد أقمنا الدلالة على ذلك ، وهي أن القدرة الحادثة لا بد لها من متعلق، وليس الحدوث متعلقها؛ لقيام الأدلة على انفراد الباري سبحانه بإبداع الذوات وقلب العدم أعيانا وذوات؛ فلم يبق إلا ما قلناه من إثبات صفة للمكتسب يتميز بها عما ليس كسبا.

قلنا : من قضية العقل : أن الحركة الكسبية مماثلة للضرورية منها؛

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٤٦