تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0343.png)

والجواب الثاني: أن الصفة التي ثبتت للمكتسب من أثر القدرة الحادثة على التفرد، ولا أثر للقدرة القديمة فيها. وارتضى هذا الجواب لو فرع على تأثير القدرة الحادثة.

قال الإمام: وقد ذكر الأستاذ أبو إسحاق لالله كلاما مرددا، ومحصوله يئول إلى أن القدرة الحادثة توثر في صفة للمقدور، وهذا عين ما ذكره القاضي في أحد جوابيه، ولكن لا يستتب ذلك للأستاذ مع تصميمه على نفي الأحوال.

هذا كلام الإمام.

وأنا قد حكيت كلام الأستاذ في المختصر، وكلام الأستاذ أبي بكر في شرح اللمع وغيره على ما حكيته قريب من كلام الأستاذ في المختصر، على ما سيأتي بيانه فيما بعد، إن شاء الله.

والذي عندي: أنه لا فرق بين مذهب القاضي في إثباته الأثر للقدرة الحادثة وبين قول الأستاذين، غير أنه يتبرأ من ذلك إلا في صفة ثابتة وحال، والأستاذان لا يجعلانه حالا ، بل ربما يسميانه: وجها، فعلا، كسبا.

فأما من صار إلى إثبات أثر القدرة الحادثة من المعتزلة وغيرهم؛ فإن معولهم فيما صاروا إليه على نكتتين:

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٤٣