تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0341.png) صارت الحركة بها كسبا، لا أنها حدثت بها . كما قلتآم معاشر المعتزلة: إن صيغة «افعل» تصير أمرا بالإرادة»، ولستم تريدون بذلك: أنها حدثت بالإرادة، وقلتم: «إن اعتقاد الشيء على ما هو به يصير علما بسكون النفس إليه، لا أنه يحدث كذلك به.

والأشياء قد تقترن في الوجود فتتغير أحكامها وأوصافها؛ فالحركة إذا صادف المتحرك بها على وجه مخصوص ماء سميت سباحة، وبعض الحركات تسمى لطما، وبعضها مشيا، وبعضها طيرانا، إلى غير ذلك؛ كذلك قولنا في الكسب: ما وقع بقدرة حادثة.

قلت: فقد أطلق الأستاذان في حد الكسب لفظ : «الوقوع بالقدرة»، ثم فسراه بما ذكره القاضي وأبو الحسن: من أن الواقع بها كونه كسبا دون كونه وجودا محدثا، وكونه كسبا وصف للوجود، بمثابة كونه معلوما أو بمثابة كون الحركة سباحة أو طيرانا.

والمشهور من مذهب الجبائي وابنه في الفرق بين المخلوق والمكتسب: أن المخلوق: ما يفعله الفاعل بلا قدرة وأداة وآلة ومعالجة، والمكتسب: ما فعله الفاعل بقدرة وأداة وآلة، وأنه مما يفعله في نفسه أو في غيره بسبب يحدثه في نفسه - حتى خرق الجبائي ومن تبعه إجماعهم -

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٤١