 أن يفعله شيئا: جوهرا أو عرضا، ولم يكن قبله كذلك، ولا كان معلوما بهذا الوصف . وقولهم: (إنه كسب للإنسان رجوع إلى إثبات قدرة له عليه، كما يقال : (إنه معلوم؛ لإثبات علم يتعلق به.
ثم ذكر مثالا في الخلق والكسب، سنذكره بعد هذا، إن شاء الله.
وقال في أثناء هذا الفصل: كل فعل يقع على التعاون، كان كسبا من المستعين.
وقال الأستاذ أبو بكر : اعلم أن الذي أوجب الفرق بين الفاعل والمكتسب هو: أن المكتسب ليس هو منشي العين في حقائقها؛ فلم يجب في شرط كونه مكتسبا: أن تكون العين باكتسابه لها صارت كذلك على الوجوه التي حصلت عليها، والفاعل هو الموجد له من العدم؛ فيجب أن يكون عالما بحال عدمها ووجودها إذا وجدت على حقائقها؛ فثبت أن قدرة المكتسب تتعلق بمقدوره على وجه ما، وإن لم تتعلق به من جميع الوجوه.
قال: وليس كون الفعل كسبا عندنا من حقائقه ولا من معانيه التي تختصه، بل يجري كونه كذلك مجرى كون الحركة لطما والفعل لطفا؛ في أن ذلك لا يخص حقيقته، بل هو معنى طرا عليه.
قال: وإنما نعني بقولنا في حد الكسب: ما وقع بقدرة محدثة: أنه