 في حقيقة الكسب ومعناه والفرق بينه وبين الفعل والخلق
قال القاضي: حد الكسب: ما وجد وعلته قدرة حادثة.
وقيل: إنه المتعلق بالقادر على غير جهة الحدوث.
وقيل: إنه المقدور بالقدرة الحادثة.
ولسنا نريد بقولنا: ما وجد وعلته قدرة محدثة» : أن القدرة قدرة على وجوده، بل القادر على وجوده هو الله تعالى، وإنما نعني بذلك: أن للكسب تعلقا بالقدرة الحادثة لا من باب الحدوث والوجود.
فأما معنى وصف الشيء بأنه لكسب» في وضع اللغة، فهو: ما اجتلب به نفع أو دفع به ضرر، ومنه قولهم: رجل كسوب.
وقال الأستاذ في «المختصر»: قال أهل الحق: حقيقة الخلق من الخالق: وقوعه بقدرته من حيث صح انفراده به. وحقيقة الفعل: وقوعه بقدرته . وحقيقة الكسب من المكتسب: وقوعه بقدرته مع [تعذر]3 انفراده به؛ فيختص القديم تعالى بالخلق، ويشترك القديم والمحدث في الفعل، ويختص المحدث بالكسب