 القول في إثبات العلم بكون الرب سبحانه متكلما - الأجسام، وإن كان غير مخصوص ببنية، والواحد منا لا يقدر على التكلم إلا عند الاتصاف بالبنية (115/ف) المخصوصة.
والعجب من الجبائي حيث قال: الكلام ليس بأصوات، وإنما هو حروف مقارنة للأصوات مغايرة لها»؛ فهلا خالف حكمه حكم الأصوات!!
وله أن يقول: الكلام وإن كان مغايرا للأصوات، ولكنه يوجد معها؛ فالأصوات تستدعي بنية مخصوصة.
ثم قال الجبائي أيضا: الكلام مفتقر إلى حركة مخصوصة، قائمة بالمحل الذي قام به الكلام. وطرد ذلك شاهدا وغائبا.
وخالفه ابنه في ذلك، فقال: الكلام غائبا لا يفتقر إلى حركة أصلا.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤