تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0033.png)

على أنا نقول: كما نسب هؤلاء الكلام إلى الجن، فكذلك ينسبون الصوت إليهم، ولا يفرقون بين الصوت والكلام، فلو كان في قولهم حجة، لوجب أن يقال: المصوت: من فعل الصوت، كما أن المتكلم: من فعل الكلام، وهذا خلاف مذهبكم.

ثم نقول: إن الناس يقولون: «إن الجن للطافة أجسادها تتولج في خلال الأجسام، وقد نطقت بذلك الأخبار، ثم إنها تتكلم بكلام يقوم بأجسادها الخفية عن الأبصار؛ فيظن السامع أنه كلام المصروع، وهو كلام الجن.

وهذا فيه بعد؛ فإنا نعلم أن المصوت هو المصروع، ونرى لسانه يتحرك وينطق، وتتحرك شفتاه بالنطق، كما كان يتحرك حال كونه سليما صحيحا، غير انا لا ننكر أن تكون الجن تورد على قلبه الوساوس، فيجري لسانآه بما في ضميره، هذا معنى قول العوام: إن الجني يتكلم على لسان المصروع»، والله أعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٣