تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0337.png)

وهذه الزيادة التي أبديناها مقتضبة من كلام الأستاذ أبي بك ل الله ليه .

وللقاضي صلى الل عله وتفصيل في الصفات التابعة وتعلقها بالفاعل، ذكرناها في أحكام العلل من هذا الكتاب. والقاضي من القائلين بالحال، وغيره من أئمتنا ينفون الحال، ويطلقون القول بأن الفعل بجميع صفاته الراجعة إلى ذاته وتوابعها مما يتعلق بالفاعل.

ومما يتعلق بأحكام الفعل: أن الفعل فعل لنفسه، كما أنه محدت وموجود عن عدم لنفسه ؛ إذ لا معنى لكونه فعلا أكثر من أنه محدث وموجود عن عدم.

ه فإن قيل: لم جعلتم علة كونه فعلا نفسه، وإنما كان فعلا؛ لتعلقه بالفاعل؟

قيل: ولنفسه كان متعلقا بفاعله، ولا يجوز أن يجعل فاعله ومكتسبه علة لكونه فعلا؛ لأن فاعله قد يكون قديما، والقديم لا يكون علة للمحدث. كذلك المكتسب قد يكون سابقا على كسبه بأزمنة طويلة، فلا يجوز أن يكون علة لكون كسبه كسبا.

وكذلك لا يصح أن يقال: كون الفاعل فاعلا علة في كونه فعلا؛ لأن كونه فاعلا له ليس بمعنى زائد على وجود الفعل، فإذا قلنا : «كان فعلا؛ لكون فاعله فاعلا له، عاد الأمر إلى أن يكون فعلا لأنه فعل. ولا سبيل إلى القول بأن معنى كون الفاعل فاعلا له: يرجع إلى حال حصلت له بكونه فاعلا، ولا إلى كونه قادرا على الفعل باتفاق.

فإذا ليس يجب القول أن الفاعل فاعلا للفعل(1) أكثر من: وقوع الفعل (1) كذا العبارة في الأصل، ولعل المناسب أن تكون هكذا: فإذا ليس يجب من القول بأن الفاعل

فاعل للفعل.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٣٧