تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0326.png)

ومنه: قول الله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين)، أي: المصورين. ولا يحتمل غير هذا المعنى ؛ لأن التفاضل لا يصح في الخلق الذي هو الاختراع ، وكذلك الإرادة لا يصح تفاضلها في التعلق بالمراد، وأما التزايد في حسن الصورة والائتلاف فصحيح بالاتفاق؛ فيجب أن يكون المراد بذكر الخالقين: المصورين دون المبدعين.

وليس معنى التصوير خلق الصورة وإنشاءها، وإنما معنى ذلك: جعل الشيء على صورة ما يفعل معنى فيه، أو: فعل ما يحدث عنده الصورة من قبل الخلاق العليم؛ فتوصف حركات الإنسان واعتماداته بأنها تصوير إذا وجد عندها أو بعدها(2).

هذا إذا لم نحمل الآية على ما تأولها شيخنا أبو الحسن وغيره، من أنه تعالى لما ذكر نفسه مع غيره، أجرى على غيره اسمه مجازا واتساعا، على نحو قولهم: عدل العمرين، يعنون: أبا بكر وعمر، وقال البي صلى الله عليه وسلم ( هلاك أمتي في الأحمرين: الذهب والفضة)، وقولهم() : الأسودان: التمر والماء.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٢٦