تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0325.png)

والخامس: في إيضاح القول في مقدور بين قادرين.

وإذا كملت هذه الفصول، خضنا بعدها في الحجاج، مستعينين بالله تعالى.

أحدها: الإنشاء والابتداع، وهو المراد بقوله تعالى: (خلق السملوات والأرض)، وقوله تعالى: (خلقكم من طين)، وغير ذلك من الآيات في هذا المعنى.

والثاني : الخلق بمعنى التقدير. والتقدير ضربان:

فضرب منه: هو القصد إلى الفعل، فما وقع عن قصد وإرادة من الأفعال، وصف بأنه خلق ومخلوق ، يراد: وقوعه على هذا الوجه . وهو المراد بقول الحجاج: إني لا أهم إلا أمضيت ولا أحلق إلا فريت، يريد: أنه لا يقصد إلى فعل إلا أنفذه وأمضاه. قال الشاعر: ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

والضرب الآخر من التقدير: هو التصوير وجعل الشيء على مقدار صورة ما، ومنه: قول عيسى بن مريم : (أني أخلق لكم من الطلين)، وهو المراد بقول القائل: لخلقت من الأديم خفا ومن الشقة قميصا.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٢٥