تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0321.png)

ثم نبغت طائفة من الموحدية فدخلت في بعض مقالات المجوس؛ فزعمت: أن بعض الأفعال ينفرد بها القديم الصانع للعالم وبعضها ينفرد به غيره؛ فأثبتوا كل فعل وقع تحت قدرة قادر عليه على الاختصاص باختراعه دون اختراع غيره، وقل صلى الله عليه وسلم (القدرية مجوس هذه الأمة)؛ فلم يخرجهم من الأمة، ولكن شبه بعض مقالتهم ببعض مقالة المجوس.

ولم يفترق هؤلاء في استحالة مقدور بين قادرين إلا الشحام منهم؛ فإنه قال: مقدور المحدث مقدور القديم، بشرط أن يفعله المحدث إن تركه القديم فلم يفعله، لا على أنه يفعله والمحدث له فاعل؛ لاستحالة خلق بين خالقين.

وقال قائلون: إن الحوادث على ضربين: ضرب منها: ما لا يصح أن يقدر عليه إلا القديم؛ فهو مختص بإحداثآه، كالجواهر والألوان والطعوم

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٢١