 والروائح ونحوها من الحياة والموت وغير ذلك. ومنها: ما يقع مقدورا لغيره ويحدث عند اختياره لحدوثه وإرادته لكونه - كالحركات والسكنات وبعض الاعتقادات والإرادات - بإقدار الله تعالى إياه عليها، ثم يكون إحداثا مضافا إلى القديم سبحانه خصوصا وفعلا مضافا إليهما.
وهؤلاء هم القائلون بجواز وقوع فعل بين فاعلين: أحدهما محدثه والآخر مكتسبه، ومنعوا إحدائا من محدثين. وهذا مذهب النجار، وضرار بن عمرو، ومحمد بن عيسى الملقب ببرغوث، وحفص الفرد.
ولأصحابنا في مقدور الإنسان قولان:
أحدهما : أنه فعل لله تعالى على الحقيقة، وفعل للإنسان على المجاز وكسب له على الحقيقة. وهذا أحد قولي أبي الحسن، ومحمد بن عيسى، وقول يحيى بن كامل
والثاني: أنه كسب للإنسان وفعل له على الحقيقة، على معنى: أنه كسب له، لا على معنى : أنه أحدثه. وهذا قول القلانسي وأحد قولي محمد بن عيسى ومن ذكرناهم، وصرح الأستاذ أبو إسحاق بذلك في «المختصر.