تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0320.png)

قال الإما لى الله عيه وسلم تفق سلف الأمة قبل ظهور البدع والأهواء واضطراب الآراء على أن الخالق المبدع رب العالمين، لا خالق سواه ولا مبدع غيره، وهذا مذهب أهل الحق؛، فالحوادث كلها حدثت بقدرة الله تعالى، ولا فرق بين ما تعلقت قدر العباد به وبين ما تفرد الرب تعالى بالاقتدار عليه.

ويخرج من مضمون هذا الأصل: أن كل مقدور لقادر، فالله تعالى قادر عليه، وهو منشؤه ومخترعه.

واتفقت المعتزلة ومن تابعهم من أهل الزيغ على أن العباد موجدون لأفعالهم مخترعون لها بقدرهم.

واتفقوا على أن الرب تعالى لا يتصف بالاقتدار على مقدور العباد، كما لا يتصف العباد بالاقتدار على مقدور الرب تعالى.

ثم المتقدمون منهم كانوا يمتنعون من تسمية العبد خالقا؛ لقرب عهدهم بإجماع السلف على أن لا خالق إلا الله تعالى، ثم تجرأ المتأخرون فسموا العبد خالقا على الحقيقة، وأبدع بعض المتأخرين مذهبا فارق به ربقة الدين، قال: «العبد خالق، والرب لا يسمى خالقا على الحقيقة، على ما سنبين سر مذهبهم في ذلك.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٢٠