تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0317.png) ثم أخبر تعالى عنهم أنهم: (لن يتمنوه أبدا) ، ثم أخبر عن عامة الكفرة أنهم يتمنون الموت في الآخرة فيقولون: (ياليتها كانت القاضية) [الحاقة: 27] ، يعني : الموت. فظاهر الآية: لن يتمنوه أبدا في الدنيا؛ لما قدمت أيديهم من تحريف التوراة؛ حذرا من الوقوع في العذاب بعد الموت.

ثم نقول: الآية ليست متضمنة جواز الرؤية؛ إذ ليس في نفي وقوع الشيء نفي جوازه؛ فإ صلى الل عليه وسلمآلنا سأل الرؤية ناجزا وما تعرض لها آجلا ، ومن مذهب كثير من الأصوليين: قصر الجواب على خصوص السؤال؛ فإن الله تعالى لم يقل: «لا أرى، بل قال: (لن ترلنى ). ولو كان بيد الإنسان تفاحة، فقال له سائل: «ناولنيها آكلها؟» فقال له : «لن تأكلها»؛ فلا يقتضي جوابه أنها مما لا يؤكل.

وأما قولهم: علق الرؤية على أمر مستحيل - فليس كذلك؛ فإن من قدر على تحريك الجبل يقدر على تسكينه ، فالاستقرار ليس مستحيلا بعد التحريك، وقال صلى الله عيل وسلم ( فلما تجلى ربةو للجبل جعلهو دكا)، ولم يقل: [تدكدك الجبل بنفسه، بل قال: (جعلهو دت).

وفي قوله تعالى: (فلما تجلى ربهو للجبل) دليل على أن رؤية الله تعالى

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣١٧