تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0311.png) لذة النظر إلى وجهك).

وقال أئمة الحديث: قد روى حديث الرؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم بيب من ثلاثين رجلا من كبار الصحابة، والطرق إليهم صحيحة.

فإن عارضونا بقوله تعالى : (لا تدركه الأبصار)].

قلنا: في الكلام على هذه الآية مسالك ، منها: أنا لو سلمنا لهم أن الأبصار لا تدركه، فما الدليل على أنه لا يجوز أن تدركه ? وليس من ضرورة نفي الرؤية: نفي جوازها (157اف)، فرب جائز لا يقع . وما استدل به المثبتة من الآيات والأخبار على وقوع الرؤية؛ فمن ضرورة وقوعها جوازها.

فإن قالوا: إنما نستدل بفحوى الآية على استحالة الرؤية لا بظاهرها؛ فإنها وردت في معرض التمدح، وكل ما يتمدح به الإله سبحانه فهو واجب لازم؛ واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (لا تأخذه و سنة ولا نوه).

قلنا: أقيموا الدليل على أن في خروج الباري سبحانه عن المرئيات تمدحا، وذلك غير مسلم لكم؛ فإن الطعوم والروائح وأضداد العلوم خارجة عن قبيل المرئيات عندكم، ولا تمدح لها بذلك.

فإن قالوا: أليس الرب سبحانه أثنى على نفسه بأنه لا تأخذه سنة ولا نوم، وإن كانت الأعراض تساهمه في ذلك، ولا يلزم من ذلك القدح في التمدح.

قلنا: ليس ما ذكرتموه خروجا(2) لما فيه نزاعنا؛ فإنه سبحانه ما أراد

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣١١