تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0308.png) القول في أن أهل الحجنة هل يرون ربهم تعالى وغدا منه حقا؟ 6* بالشرر فينا، ومنه نظرة تعطف، وهي التي يقارنها التحنن، ورؤية الله تعالى لا تختلف، ولكنه تعالى خاطب العرب على ما يتفاهمونه من كلامهم.

فقوله تعالى : (ولا ينظر إليهم) معناه: نظر رحمة. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم (من جر ثوبه خيلاء لا ينآظر الله إليه يوم القيامة)، وقول صلى الله عليه وسلم ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، أي : لا يعبأ بها، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم نظر رحمة، أو يكون لقلوبكم وأعمالكم إذا كانت خالصة حسنة خطر عنده.

وقوله تعالى: (وترلاهم ينظرون إليك ) أي: وترى عبدة الأوثان ينظرون إليك، (وهم لا يبصرون) بقلوبهم، أي: لا يبصرون؛ بغضا لك. وكذلك قوله تعالى: (أفأنت تسمع الصم)، أي : صم العقول (أفالآت تهدى العمى ولو كانوا لا يجصرون) . وقال قوم: معناه: وترى الأصنام مفتحة العيون، كأنهم ينظرون إليك، تقول العرب: «دور فلان تتناظر»، أي: تتقابل.

فإن قيل : الوجوه في الآية التي تمسكتم بها ليست بمعنى الجوارح، وإنما المراد بها الجماعات؛ بدليل قوله تعالى: (ووجوة يومبن باسرة تظن أن يفعل بها فاقره)، أي : تظن الجماعات. وإنما يضاف الظن إلى أصحاب الوجوه، ويقال: «جاءني وجوه من الناس، أي: جماعات.

قالوا: ومن الدليل على [أن المراد بالوجوه الجماعات لا الجوارح]:

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٠٨