تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0303.png) مشموما مذوقا ملموسا، لا كالمشمومات والمذوقات والملموسات. * قلنا: لو جاز أن يكون رائيا لا كالرائين، لجاز أن يكون لامسا ذائقا، لا كاللامسين والذائقين. فإن قالوا: هل رأيئم مرئيا غير محدود ولا حالا في محدود?! قلنا: هل رأيتم فاعلا غير جسم محدود؟! فإن قالوا: لم يكن فاعلا لكونه جسما محدودا . * قلنا: كذلك لم يكن مرئيا لكونه محدودا . قالوا : إن لم يكن كونه محدودا حدا للرؤية، لم يمتنع كونه شرطا لها. قلنا: إنما يثبت كون الشيء شرطا في الشيء؛ لدليل يدل عليه سوى اللزوم في الشاهد، ألا ترى أن الفاعل فيما بيننا لا يكون إلا جسما، والشيء فيما بيننا لا يكون إلا جوهرا أو عرضا، ولم يجب أن يكون ذلك شرطا له. فإن قالوا: لو كان مرئيا، لكان من جنس المرئيات . قلنا: ولو كان معلوما ورائيا وفاعلا ، لكان من جنس المعلومات ومن جنس الرائين . فإن قالوا: من يرى الله تعالى، فيرى كله أو بعضه - فنعارضهم بالعلم. فإن قالوا: الرائي إذا رآه، كيف يميز بينه وبين نفسه في الرؤية ? قلنا: كما يميز بين نفسه وبينه تعالى في العلم.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٠٣