تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0302.png)

قلنا: لو سلمنا لكم افتقار الرؤية إلى الجهة والمقابلة، لأغناكم ذلك عن الاستشهاد بالشم والذوق واللمس. ثم قد بينا: أن الشم والذوق واللمس عبارات عن ضروب من الاتصالات، وليست عبارة عن الإدراكات، وقد أقمنا الدلالة على أن المصحح لإدراك الشيء الوجود، وذكرنا اختلاف أصحابنا في ذلك وأؤضحنا مذهب الأستاذ.

فإن عادوا فقالوا: كل ما يصحح تعلق الرؤية يصحح تعلق سائر الحواس.

قلنا: لم قلتم ذلك، ولا سبيل إلى دعوى الضرورة ولا إلى إقامة دليل يجمع بين هذه الأبواب ?! وبم تنكرون على من يقول: الشم إنما يتعلق بالروائح، والذوق إنما يتعلق بالطعوم، واللمس إنما يتعلق بالأجسام وحرارتها وبرودتها؟

*فإن قالوا: لو جاز أن يكون مرئيا لا كالمرئيات، لجاز أن يكون

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٣٠٢