تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0285.png) فوجب طلب علة لتماثآل ما يتماثآل منها ؛ حتى يتبين اختصاص المتماثل بوجه من الذي لا يتماثل، وهذا بعينه متحقق فيما نحن فيه؛ فإن المعلومات منقسمة إلى ما يصح أن يرى وإلى ما لا يصح أن يرى (153اف)؛ فيجب اختصاص ما يصح أن يرى بموجب ومقتض.

والجواب الآخر: أنهم قالوا: كل حكم ربط بعلة، واطرد وانعكس، ولم يبطل تعليله بوجه من الوجوه عند العرض على قضيات العقول - فواجب تعليله، وهذا بعينه متحقق فيما نحن فيه.

فإن قالوا: الصحة مما لا يعلل؛ واستشهدوا بصحة كون العالم عالما؛ فإنها ترتبط بالحياة ووجود المحل؛ فلا سبيل إلى تعليلها.

قال القاضي: صحة ثبوت العلم لا يعلل إلا بالحياة، ثم من ضرورة الحياة : ثبوت المحل؛ فإن الافتقار إلى المحل لا يختص بالعلم دون غيره من الأعراض.

فإن قيل: ألستم منعتم التعليل بالأحوال، والوجود حال.

قلنا : الوجود عين الذات عندنا . ثم هذا لا يستقيم على أصول المعتزلة مع تعليلهم التماثل بالأخص.

فإن قالوا: قد قلتم في كتاب العلل: إنما يعلل الحال؛ فصحة الرؤية ليست حالا .

قال الإمام: وهذا من أغمض الأسئلة على القائلين بالأحوال، ومن (1) في الأصل: الاعتماد. والتصحيح من الغنية للشارح 768/2.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٨٥