تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0283.png) مبنية على إثبات الأحوال، ومن نفاها فيقول: اختلاف المدركات يرجع إلى وجودها لا غير.

فإن قيل() : من يسلم لكم أن الجواهر مرئية ، بل لا يرى إلا الألوان؛ فبطل دعواكم رؤية المختلفات من الجواهر والألوان.

قلنا: من ادعى أن الأجسام غير مرئية فقد أنكر الحس والضرورة؛ فإن الرائي يرى أشكالها وطولها وعرضها، ويفرق بين إقبالها وإدبارها، ويرى الأجسام البعيدة ولا يرى ألوانها.

وقد استدل أبو الحسن بهذه الطريقة، وأسندها الأستاذ أبو إسحاق إليه.

وقال: إنا نرى المختلفات والمتماثلات والمتضادات، ولا معنى يجمعها على اختلافها يمكن أن يكون حدا لها في كونها مرئيات غير الوجود.

[وعنى] بالمختلفات والمتضادات: الألوان المختلفة، وبعض الأكوان)، والأجسام أيضا(5).

فقيل له: هذه الدلالة لا تستقيم على منكري الأعراض.

قال: هذه الدلالة تتناول جميع الناس؛ فإنهم وإن لم يعترفوا برؤية الألوان والأكوان، فقد اعترفوا بالتفرقة بين الأسود والأبيض والساكن

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٨٣