تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0282.png)

فجوزه معظم المثبتة، وامتنع منه آخرون.

ولا فائدة في الاختلاف في ذلك؛ فإن الرؤية خواطر واعتقادات كما ذكرنا، ولها تأويل صحيح، وهكذا نقول في قوله صلى الله عليه وسلم (من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي)، وقد يرى في وقت واحد في أماكن مختلفة وعلى صور متباينة، ولكن المعنى: له تأويل صحيح.

قال الإمام: والذي نعول عليه في إثبات جواز الرؤية من مدارك العقول أن نقول: أدركنا شاهدا المختلفات، وهي: الجواهر والألوان، وحقيقة الوجود تشترك فيها المختلفات، وإنما يئول اختلافها إلى أحوالها الزائدة على وجودها وصفات أنفسها. والرؤية لا تتعلق بالأحوال؛ فإن كل ما يرى ويميز في حكم الإدراك عن غيره هو ذات على الحقيقة، والأحوال [ليست] بذوات.

فإذا تقرر بضرورة العقل أن الإدراك لا يتعلق إلا بالموجود، وحقيقة الوجود لا تختلف ؛ فإذا رئي موجود لزم منه [تجويز] رؤية كل موجود، كما إذا رئي جوهر لزم منه صحة رؤية كل جوهر.

قال: وهذا قاطع في إثبات ما نبغيه().

قلت : وسر [هذه] الطريقة: أن الرؤية لما جمعت المختلفات؛ فلا بد من جامع يجمعها في هذه القضية، وذلك علة لصحة رؤيتها. وهذه الطريقة

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٨٢