
والرؤية عنده ضرب من العلم، فافهم ذلك.
قال: فيخلق الله تعالى [الرؤية] في بعض أجزاء القلب الذي لم يغمره النوم، أو في بعض أجزاء الدماغ أو الحدقة؛ فيرى الشيء، ثم يخلق له اعتقادا صحيحا ؛ فيعتقد الشيء الذي يراه على ما هو عليه . وقد يقترن برؤيته اعتقادات فاسدة (152اف)؛ فيعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه؛ فالخلل يكون في الاعتقاد والحالة هذه، لا في الرؤية. وقد تحصل له اعتقادات كثيرة: بعضها صحيح وبعضها فاسد.
فإن قال قائل: من يرى الشيء شيئين كالأحول، أو يرى الكبير صغيرا ، أو يجد السكر مرا، ونحو ذلك، فما قولكم فيه ? أتقولون: إن ذلك رؤية على الحقيقة أم خيال?
قلنا : الإدراك الحقيقئ : هو الذي يتعلق بالمدرك على ما هو به، وإذا تعلق به على خلاف ما هو به كان تخيلا، ويطلق عليه اسم الرؤية توسعا، قال الله تعالى: (إذ يريكهم الله في منامك قليلا)، وقال تعالى: (يرونهم مشليهم رأى العين)، وقل صلى الله عليه وسلم في بعض دعواته: (أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه).
قال الأستاذ : من رأى الكبير صغيرا فإنما رأى بعض أجزائه، ولكن يظن كأنه رآه كما هو عليه. (1) ما بين المعقوفتين زيادة من الغنية للشارح 762/2. (2) وصفه ابن كثير في تفسيره 251/1 بأنه دعاء مأثور، وذكر البهوتي في شرح منتهى الإرادات
497/3 أنه من دعاء عمر ال .