 - القول في متعلق الإدراكات
فأما الأحول والصفراوي إذا أدرك كل واحد منهما الشيء على خلاف ما هو به، فمن شرط البنية وسلامتها في الإدراك، فيقول: الخلل في الأدوات والأسباب؛ فإن الذي قام به خيال لا رؤية، قال الله تعالى: (يخيل إليه من سحرهم أنها تسع).
وقال الإمام: لا يبعد أن يقال: الخلل في الاعتقاد والإدراك جميعا، فإذا كان المرء كامل العقل؛ فيعلم أن ما يتخيله ليس إدراكا حقيقيا، وإذا كان ناقص العقل؛ فيتوهم أن الأمر كما يتخيله.
وقال الأستاذ: الخلل في الاعتقاد في معظم هذه الصور، لا في الإدراك الذي هو من قبيل العلم.
وهو لا ينكر التخيل، غير أنه لا يسميه إدراكا على الحقيقة.
قال الإمام: وكل ما ذكرناه مقدمات لإثبات جواز رؤية الله تعالى.
محأله