تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0273.png)

والقول في سائر الإدراكات كالقول في البصر، فالصمم والخشم والخدر النافي لإدراك اللمس بمثابة العمى، وكذلك المانع من الذوق جملة. والقول في إدراك بعض المدركات دون بعض كالقول في رؤية بعض الأشياء دون بعض .

ومن طبق أجفانه وهو لا يرى شيئا، فقد قام بناظره في حال تطبيق أجفانه ما يقوم بعين الأعمى، ولكن خصصوا الموانع المتوالية اللازمة في العادة باسم العمى، والموانع التي تزول في مستقر العادة لا تتصف بهذه الصفة، وإنما ذلك تباين في عبارة وتسمية

والدليل على إثبات الموانع: كل ما قدمناه في إثبات الأعراض.

وأيضا: فقد ثبت أن الإدراك معنى، وله ضد، وثبت من أصلنا أن المحل إذا قبل معنى له ضد، فلا يخلو عنه وعن ضده.

فإن قالوا: لو ثبت المنع معنى لوجب أن يدركه الحي من نفسه، كما يدرك سائر صفاته التي تشترط فيها الحياة.

قالوا: ونحن نعلم أن من لا يرى شخصا بأقصى الصين، فليس يحس من نفسه منعا، كما لا يحس من نفسه عجزا عن اللون والطعم وكل ما لا يصح الاقتدار عليه.

قلنا: من الصفات المختصة بالحياة : ما لا يجب إدراكها، كالسهو (1) الخشم: عدم الشم. انظر: المصباح المنير ص232.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٧٣