تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0271.png) 272

ثم اتفق الأصحاب على أنه سبحانه موصوف بهذه الإدراكات، غير أنهم لم يطلقوا القول، ولم يصرحوا بأن لله تعالى أكثر من ثمان (151/ف) صفات؛ إذ لم يرد الشرع بأكثر منها. والقاضي صل الله عليه وسل ذا لم يثبت البقاء معنى زائدا على الوجود؛ فتعود الصفات إلى سبع، ولم ينقل عن أحد من الأئمة أنه أتبت لله تعالى إحدى عشرة صفة.

ففل

في أضداد الإدراكات

مذهب أهل الحق: أن للإدراكات أضدادا، كما أن للعلوم أضدادا؛ فكل إدراك من هذه الإدراكات له ضد يعقبه ويمنع ثبوته.

ثم ما يضاد الرؤية ينقسم: فمنه ما يسمى عمى، وهو ما أجرى الله تعالى العادة بتواليه وتعاقبه على اللزوم، وإن كان جائزا في المقدور أن لا يتوالى وتتخللها إدراكات.

ثم اختلف أئمتنا في العمى:

فقال بعضهم: ليس هو معنى واحدا، ولكنه عبارة عن معان كثيرة، فإذا خلق الله تعالى بعدد كل ما يجوز إدراكه منعا من إدراكه، فجملة هذه الموانع تسمى عمى.

هذا مذهب كثير من المحققين.

وقال القاضي في «الهداية» : العمى معنى واحد، يضاد جملة أنواع البصر، ويتنزل في مضادتها منزلة الموت المضاد للعلوم والقدر والإرادات وغيرها من الصفات المشروطة بالحياة.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٧١