تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0268.png) بعده، أو يخلقها من غير سبب - لصح ذلك، ولكنه أجرى العادة بأنه يخلق له الشم عند وجود الرائحة فيه مع الصحة والسلامة، ويجوز أن توجد فيه الرائحة ولا يخلق الله تعالى له إدراكها ويخلق فيه ضده.

واتفقوا على أن الله تعالى يدرك الروائح على اختصاص أوصافها وتفصيلها، من غير حلول معنى فيه، وبهذا المعنى استحال أن يقال: إنه سبحانه يشم؛ لأنه تعالى لا تحل فيه رائحة، وأنه يدرك جميع ما يوجد من الروائح في الوقت الواحد، وأن الجسم لا يدرك منها [في الوقت الواحد] إلا واحدا.

قال: واتفقوا على أن الذوق معنى في الجسم يذرك به الطعم، ويختلف باختلاف المطعوم، ويستحيل ذلك بسائر الموجودات مما يخالف الطعوم.

واتفقوا على أن الجسم لا يدركه إلا بحلوله فيه، ولأجله سمي ذائقا، ولاستحالته في الباري سبحانه يستحيل أن يوصف به.

واتفقوا على أن الجسم لا يدرك إلا واحدا من الجنس، ولا يجتمع فيه اثنان منه ولا مثلان ولا مختلفان.

واتفقوا على أنه سبحانه يدركها على اختلاف أوصافها، من غير حلول شيء فيه؛ ولذلك أحالوا على الله تعالى أن يسمى ذائقا.

واتفقوا على أن الله تعالى أجرى العادة بخلق الطعم والرائحة في الذائق والشام عند التقاء الجسمين، ولو أراد أن لا يخلق فيه مع التماس والصحة، أو أراد أن لا يخلق له الإدراك مع خلق الطعم فيه - لقدر عليه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٦٨