تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0255.png) - تفصيل القول في متعلقات الإدراكات وذكر وجوه الاختلاف فيها في الظلمة كما يرى في الضوء كالهرة ونحوها، وكل ذلك لاختلاف أجناس الرؤية.

واتفقوا على أن الله تعالى أجرى العادة في: خلق الرؤية عند فتح الأجفان، وخلق السمع عند الإصغاء إلى الشيء، وخلق ما ينافيها عند الإطباق والسد.

واتفقوا على أنه يجوز أن يخلق جميعها بكل حال.

قال: واتفقوا على أنه يستحيل من المرء أن يدرك شيئا مما ذكرناه، ولا يعلم أنه يدركه، بل هو نوع من العلم، وإن جاز أن يعلم أنه يراهآ بعلم سواه.

هكذا قال في هذا الموضع.

واتفقوا على أنه لا يحدث في المرئي - لكونه مرئيا - شيء من الأعراض.

واتفقوا على أنه من فتح أجفانه، وأدار وجهه نحو مرئيه، أو أصغى إلى صوت فأدركه - فإنه لم يفعل لنفسه إدراكا له، وإن الله تعالى خلق له الإدراك عند ذلك، ولو شاء أن يفعله عند عدم هذه الأسباب لقدر عليه.

انتهى كلام الأستاذ في هذا الفصل.

واختلف جواب القاضي في: أن الرائي هل يجوز أن يرى رؤية نفسه?

فقال: لو قلت: يجوز لم أكن مبعدا. ثم إذا لم ير الرائي رؤية نفسه، فإنما لم يرها لمانع ينافي رؤية الرؤية، ثم ذلك المنع منع من رؤية الرؤية ومن رؤيته في نفسه؛ فهو على هذا الوجه يقتضي وجهين من المنع؛ فيضاد إدراك الرؤية وإدراكه في نفسه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٥٥