
وذهب آخرون إلى تجويزه.
وهو الصحيح، وكل ما يدل على جواز رؤية كل موجود ، فهو دال على جواز رؤية اللون دون محله، وكذلك الكون . وهذا مذهب الأستاذ.
وإنما الاختلاف يعود إلى أنه: هل وقع ما يجوز في العقل وقوعه ? وهل يجوز رؤية الحركة دون محلها ? الكلام فيه كالكلام في اللون . ومنهم من قال: إنما تدرك الحركة دون السكون، والحركة قد تدرك بإدراك اللمس، وهو إذا قبض القابض على عصفور مثلا، فيدرك حركاته لمسا كما يدرك ذلك رؤية.
قال الأستاذ أبو إسحاق فى كتاب «الأسماء والصفات» : اتفق الأصحاب على أنه يجوز أن يخلق الله تعالى للجسم رؤية لجزء من الجملة، فيراه ولا يرى أكثر منه، ويجوز أن يراه مماسا لغيره ولا يرى ما يماسه، أو يراه ولا يرى مماسته لغيره.
قال: ويجوز أن يرى من الجسم الكثيف الصفحة البارزة منها دون غيرها، ويجوز أن يخلق الله له رؤية الصفحة المتوسطة دون رؤية البارزة.
قال: واتفقوا على أن من رأى وجهه في المرآة، فقد رآه على الحقيقة