
ومما يصعب موقعه عليهم: أن نقول: لئن كان الجوهر الفرد لا يرى للطافته، فما بال لونه لا يرى وقد اتصل الشعاع بمحله ?! وهذا يقوى على ابن الجبائي؛ حيث جوز تعلق الرؤية بسواد يقدر في غير محل.
وقد أوضحنا: أن فصل المرآة» من أوضح الحجج عليهم، وسنعود إلى هذا، إذا انتهينا إلى كلام الأستاذ أبي إسحاق، إن شاء الله.
ما صار إليه أهل الحق: أن الإدراكات شاهدا خمسة : السمع، والبصر، والإدراك المتعلق بالروائح، والإدراك المتعلق بالطعوم، والإدراك المتعلق بالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة. فهذه الإدراكات في إطلاق الأئمد صةى اله عليه وسم.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣