تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0239.png) على من يقول: إنما المرئي أجزاء من الهواء متشكلة بشكل الجسم ? فكل ما تنفصلون به فهو متمسكنا.

ومما نتمسك به في إبطال اشتراط الأشعة في الرؤية: أن نقول: لو أوقدت النار في بيت مظلم بالليل، ووقف بالقرب منها واقف، ووقف في الظلام عند منقطع الضوء واقف، فالذي في الظلام يبصر الذي في الضوء، والذي في الضوء لا يبصر الذي في الظلام، وسبيلهما في انبعاث الشعاع وتقعده واحد.

قلنا: غلبة الشعاع إذا كانت تحجز [الواقف بالقرب من النار، فلأن تحجز أجزاء الظلمة الواقف في الظلام أولى؛ فإن الظلمة بحجز] الشعاع ومنافرته أولى.

ثم نقول: لو جمعهما جميعا الضوء، لرأى كل واحد صاحبه، وإن كان بينهما بعد. ولو كانت غلبة الضوء تبهره وتمنعه من رؤية صاحب الظلمة، فلأن تمنعه عن رؤية نفسه ومن بالقرب منه في شعاع النار أولى.

ويقال لهم: الحجب عندكم تحجز الأشعة وتمنع رؤية ما وراءها، فيجب على ذلك أن لا يرى الرائي ما في الإناء المتخذ من البلور والزجاج؛ فإن الشعاع لا يتصل به.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٣٩