تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0232.png)

233 فإذا اتصل الشعاع المنبعث من الناظر لشيء على حد معلوم مع استقامة واستداد، ولم يقصر عن حد الحاجة ولم ينب عنه، بل يتصل ويتشبث به - فيرى عند ذلك ما يتصل به الشعاع . وإنما يرى ما يتصل به أو بمحله الشعاع، وإنما قالوا: بمحله؛ فإن الألوان مرئية، والشعاع لا يتصل بها وإنما يتصل بمحالها.

قالوا: وإذا بعدت المسافة بين الرائي وبين المرئي، بحيث تتبدد الأشعة ولا تتصل بالمرئي على سداد - فلا يرى، وكذلك إذا قربت المسافة بينهما، بحيث لا ينبعث الشعاع، فلا يرى.

قالوا: ولذلك لا يرى الرائي باطن أجفانه.

قالوا: وإذا تعرجت الأشعة وتلوت، فربما يرى الواحد اثنين. وإذا تحقق انبعاث الشعاع على الاستداد ، غير أنه اعترض مانع يمنع من الاتصال بالمرئي - فلا يرى أيضا. وإذا لم يكن في القاعدة التي هي متصل الشعاع تضرس ، فلا تتشبث الأشعة به لصقالته - فلا يرى أيضا، بل إذا كان كذلك، فترتد الأشعة إلى الرائي؛ فيرى عند ذلك نفسه.

قالوا: وإذا تقدر جسم صقيل في مقابلة الرائي، وقدر في مقابلة ذلك الجسم الصقيل جسم آخر صقيل يحاذي قفاه - فإنه يرى في المرآة التي تقابل وجهه قفاه؛ وإنما ذلك لتردد الشعاع بين المرآتين، ورد إحداهما الشعاع إلى الأخرى، ورد ما يقابل الرائي الشعاع إلى الحدقة؛ ولذلك يرى

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٣٢